"قال عمر: ينكح العبد اثنتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تحض فشهرين أو قال شهرا ونصف" (1) ، فخالفوه في التطليقتين (2) ، وقالوا: لا تحرم عليه الحرة إلا بثلاث طلقات، وقد صح عن ابن عباس أن عبدا له طلق مملوكة لابن عباس زوجها منه ابن عباس طلقتين، فقال له ابن عباس"ارتجعها" (3) .
وقد روينا عن ابن وهب عن رجال من أهل العلم أن عمر بن الخطاب قال:"عدة الأمة التي لم تحض، أو قعدت عن المحيض ثلاثة أشهر" (4) : فخالفوه وقالوا: شهر ونصف (5) ، فما الذي جعل تلك المشكوك فيها أولى من الأخرى المشكوكة فيها (6) ! ! أو من هذه؟ !
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم 12872 (ج 7/ ص 211) والبيهقي في الكبرى (ج 7/ ص 425) وبواسطة عبد الرزاق أخرجه المؤلف في المحلى (ج 10/ ص 306) ، ويعلم من هذا الخبر أنه هو الذي أحال عليه المؤلف قبل قليل.
(2) قال الحنفية: طلاق الأمة تطليقتان حرًا كان زوجها أو عبدًا، وطلاق الحرة ثلاث حرًا كان زوجها أو عبدًا. وانظر: الهداية (ج 1/ ص 251) وتحفة الفقهاء (ج 1/ ص 173) .
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم 12962 (ج 7/ ص 239) من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار أن أبا معبد أخبره ...
(4) نقله المؤلف في المحلى (ج 10/ ص 308) عن عمر بواسطة ابن وهب قال: وأخبرني رجال من أهل العلم عن عمر ...
(5) انظر: المختصر للطحاوي (ص 218) وتحفة الفقهاء (ج 1/ ص 247) والهداية (ج 2/ ص 307) .
(6) كذا.