فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1216

حجر إذا بال تمسح به (1) ، فجعلوا شك ابن أبي ليلى في الحجر، أو العظم حجة في مخالفة يقين أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2) في نهيه عن العظم في الاستنجاء. واحتجوا في قولهم: أن الماء ينجس بتوضؤ الطاهر المسلم فيه، برواية ساقطة عن ابن عبّاس، ومما ينجس الماء الحوض يقع فيه، الجنبُ فيغتسل فيه، وليس فيه لوضوء الطاهر ذكرٌ، وبرواية عن ابن عمر: (من اغترف بيده، فاغتسل فالباقي نجس) (3) وهو خلاف قولهم. واحتجوا في قولهم فيما ينقض الوضوء من أحوال النوم، بأن الصحابة كانوا ينامون ولا يتوضؤن (4) ، وليس في هذا الخبر تخصيص ما خصوا من التورك والاتكاء والاستناد. واحتجوا لقولهم: أنّ المستحاضة تتوضأ لدخول وقت كل صلاة، بأخبار ثابتة عن عائشة أم المؤمنين وعلي وابن عباس - رضي الله عنهم - فيها إيجاب الوضوء على المستحاضة لكل

(1) لم أجده بعد البحث الكثير، وأشار إليه المؤلف في المحلى (ج 1/ ع 97) وقال:"وما نعلم لهم متعلقا إلا أنهم ذكروا أثرا فيه أن عمر رضي الله عنه كان له عظم أو حجر يستنجي به ثم يتوضأ ويصلي وهذا لا حجة فيه، لأنه شك: إما حجر وإما عظم".

قلت وفي سنن البيهقي (ج 1/ ع 179) عن مولى يسار بن نمير قال: كان عمر رضي الله عنه إذا بال قال: ناولني شيئا أستنجي به، قال: فأناوله العود والحجر ويأتي حائطا يمسح به أو يمس الأرض ولم يكن يغسله"."

(2) سَقَط لفظُ الصلاة والسلام من (ت) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (ج 1/ ص 81) برقم 892 بلفظ"من اغترف من ماء وهو جنب فما بقي منه نجس ولا تدخل الملائكة بيتا فيه بول".

(4) تقدم تخريج الخبر المفيد لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت