وجاء عن عمر وعثمان توريث المطلقة ثلاثا في المرض (1) ، ففالوا:
مثل هذا لا يقال بالرأي.
وجاء عن أبي بكر الصديق: تحريم بيع لحم جزور بِجَدْيٍ حَيٍّ يدا بيد فخالفوه ولم يقولوا مثل هذا لا يقال بالرأي.
وجاء عن عمر تأجيل العِنِّين سنة (2) ، فقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي (3) .
وروي عنه تأجيل امرأة المفقود أربع سنين، ثم أربعة أشهر وعشرا (4) ،
(1) أما أثر عمر فأخرجه ابن أبي شيبة برقم (19031 - 4/ 177) من طريق جرير بن عبد الحميد عن مغيرة عن إبراهيم عن شريح قال:"أتاني عروة البارقي من عند عمر في الرجل يطلق امرأته ثلاثا في مرضه: إنها ترثه ما دامت في العدة، ولا يرثها".
وأما أثر عثمان: فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (19026 - 4/ 176) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو عن صالح عن عثمان ورث امرأة عبد الرحمن بن عوف حين طلقها في مرضه بعد انقضاء العدة.
(2) أخرجه البيهقي في الكبرى (7/ 226) والمعرفة (5/ 364) وابن أبي شيبة في المصنف برقم (16492 - 3/ 503) وفيه عن الحسن عن عمر قال:"يؤجل العنين سنة، فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما".
(3) مذهب الحنفية في تأجيل العنين سنة وأخذهم بما روي عن عمر وعلي وعلي وابن مسعود في ذلك تجده في: المختصر للطحاوي (ص 182) والهداية (2/ 306) والبحر الزخار (4/ 66) والمحلى (10/ 58) وفيه مناقشة المؤلف لقول الحنفية.
(4) أخرج ابن أبي شيبة برقم (16718 - 3/ 521) عن ابن أبي ليلى عن عمر بن الخطاب أنه قال في امرأة المفقود تتربص أربع سنين، ثم يدعى وليه، فيطلقها، فتعتد أربعة أشهر وعشرا". وأخرج نحوه الدارقطني في سننه (3/ 311) ."