وجاء عن علي: فضل المشي خلف الجنارْة على المشي أمامها، كالجماعة على المنفرد (1) فقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.
وصح عن عمر: لا يتيمم الجنب وإنْ لم يجد الماء شهرا (2) ؛ فخالفوه ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.
وصح عن عمر وعثمان وزيد بن أرقم توريث من أسلم بعد موت مورثه (3) مما لم يقسم بعد (4) ، فخالفوه ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.
وروي عن ابن مسعود وأبي الدرداء في حمل سرير الميت من جوانبه الأربع:"هي السنة" (5) ولم يصح عنهما، فقالوا: مثل هذا لا
(1) أخرج عبد الرزاق في المصنف برقم (6263 - 3/ 445) والبيهقي في الكبرى (4/ 25) عن زائدة بن أوس الكندي عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال:"كنت مع علي في جنازة قال وعلي آخذ بيدي ونحن خلفها وأبو بكر وعمر يمشيان أمامها فقال: إن فضل الماشي خلفها على الذي يمشي أمامها كفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ".
وانظر: نصب الراية (2/ 292) .
(2) أخرجه المصنف في المحلى (2/ 144) بسنده إلى شعبة عن واصل الأحدب والحكم بن عتيبة قال واصل:"سمع أبا وائل قال: كان عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود يقولان: إن لم يجد الماء لم يصل، يعني الجنب، قال: وأنا لو لم أجد الماء لتيممت وصليت ... قال شعبة: وقلت لأبي إسحاق: أقال ابن مسعود: إن لم أجد الماء شهرا لم أصل؟ يعني الجنب، فقال أبو إسحاق: قال: نعم ...".
(3) في (ش) : مَوْرُوثه.
(4) أثر عمر أخرجه سعيد بن منصور في سننه برقم (209 - 1/ 79) وأثر عثمان أخرجه ابن منصور أيضا في سننه برقم (185 - 1/ 75) عن يزيد بن قتادة الشيباني أنه شهد عثمان بن عفان ورث رجلا أسلم على ميراث قبل أن يقسم.
(5) أخرج عبد الرزاق في المصنف برقم (6517 - 3/ 512) عن عبيد بن نسطاس عن أبي =