وصح ذلك عنه عليه السلام، فردوا كل ذلك بخبر ساقط لا يجوز الاحتجاج به (1) .
وأسقطوا وجوب قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} (2) ، فقالوا: ذروا البيع ندب، واسعوا إلى ذكر الله تعالى، خصوص للأحرار من
= في الكبرى في الحج، باب العمرة على الرجل الذي لا يستطيع برقم (3617) ، وابن ماجه في المناسك، باب الحج عن الحي إذا لم يستطع برقم (2902) ، والبيهقي في الكبرى في الحج، باب المنضو في بدنه لا يثبت على مركب وهو قادر برقم (8632 - 4/ 539) كلهم عن أبي رزين أنه قال:"يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج، ولا العمرة ولا الظعن قال: أحجج عن أبيك واعتمر". قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح". وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (6/ 678) :"وأخرجه أبو داود وسكت عنه، ونقل المنذري في تلخيصه تصحيح الترمذي وأقره".
(1) لعل الإشارة إلى الحديث الذي أخرجه البيهقي في الكبرى في الحج، باب من قال العمرة تطوع برقم (8750 - 4/ 569) من طريق الثوري عن محاوية بن إسحاق عن أبي صالح الحنفي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الحج جهاد والعمرة تطوع". قال البيهقي:"قال الشافعي في الكتاب: فقلت له يعني بعض المشرقيين: أتثب مثل هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هو منقطع". قال البيهقي:"وقد روي من حديث شبعة عن معاوية بن إسحاق، عن أبي صالح عن أبي هريرة موصولا، والطريق فيه إلى شعبة طريق ضعيف".
وقال الحنفية والمالكية العمرة ليست فرضا، واستدلوا بأدلة تنظر في: المغني لابن قدامة (3/ 173) والتحقيق لابن الجوزي (2/ 122) والمحلى (7/ 41 - 42) وأحكام القرآن للجصاص (1/ 264 - 265) .
(2) سورة الجمعة، الآية 9.