الظاهرة؛ لأنَّ ما جُعل فيهما لا يفطر الصائم ولا فرق.
وأوجبوا الجلوس في آخر الصلاة فرضا، ولم يأت به أمر إلا في الأمر بالتشهد فيه، ولم يوجبوا الأمر بالتشهد فرضا.
وأسقطوا وجوب كل أمرٍ، أَمَرَ به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (1) في الصلاة، من الاعتدال في القيام والركوع والسجود، والسلام والتشهد، والذكر في السجود والركوع والقراءة لأم القرآن (2) ، وغير ذلك.
وأوجبوا الأضحية فرضا، وترك الكلام في الصلاة أيضا.
وأوجبوا السعي بين الصفا والمروة فرضا، بأمر ورد فيهما، وتركوا له قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} (3) ، وهذه ألفاظ مسقطة لوجوب الطواف بهما (4) .
وأسقطوا وجوب العمرة، وقد قال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (5) ، وقال رسول - صلى الله عليه وسلم - (6) :"حُجَّ عن أبيك واعتمر" (7)
(1) سقطت من (ت) .
(2) في (ش) : لأم الكتاب.
(3) سورة البقرة، الآية 158.
(4) انظر أحكام القرآن للجصاص (1/ 96) .
(5) سورة البقرة، الآية 196.
(6) سقطت من (ت) .
(7) أخرجه أبو داود في المناسك، باب الرجل يحج عن غيره برقم (1810) ، والترمذي في الحج، باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت برقم (933) ، والنسائي =