وقال تعالى: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ (1) ، فقالوا: لم يرد قط الطلاق البائن، وما علمنا في القرآن والسنة طلاقا بائنا، إلا غير المدخول بها، والمطلقة ثلاثا فقط (2) .
وقال تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (3) ، قالوا: عموم لكل مسجد، وللحرة والأمة، والحر والعبد (4) .
وقال تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (5) ، قالوا عموم لكل كافر أسلم؛ وخالفوا السنة في اشتراط التوبة مما سلف له أيضا (6) .
وقال تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (7) ، قالوا: عموم لكل رضاع، ولو نقطة واحدة (8) .
(1) سورة الطلاق، الآية 2.
(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 390) والمحلى (10/ 262) .
(3) سورة البقرة، الآية (187) .
(4) انظر هذا المعنى في: أحكام القرآن للجصاص (1/ 243 - 244) .
(5) سورة الأنفال، الآية 38.
(6) كأن المصنف يشير إلى حديث"الإسلام يجب ما كان قبله". أخرجه الطبراني كما ذكر ذلك المناوي في فيض القدير (3/ 180) وأورد ابن كثير في تفسيره (2/ 309) هذا الحديث بلفظ:"الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تجب ما كان قبلها". وعزاه إلى الصحيح.
(7) سورة النساء، الآية 23. ووردت الآية في (ش) مقلوبة.
(8) مذهب الحنفية أن الرضاع الذي يحرم هو القليل والكثير ولو رضعة واحدة فما فوقها في الحولين. وانظر: مختصر الطحاوي (ص 220) وتحفة الفقهاء (1/ 237) واللباب في =