والإجازات" (1) : والحميدي (2) الذي ألف:"الجمع بين الصحيحين"، وأبو علي الغساني الجياني (3) الذي ألف:"تقيد المهمل، وتمييز المشكل" (4) ."
وكانت الأندلس تموج بأفواج الفقهاء الذي تنوعت مشاربهم ومذاهبهم، فمن فقهاء المالكية الأعلام في هذا العصر: ابن أبي دليم (5) ، ويحيى بن عبد الله بن يحيى الليثي (6) ، وابن أبي زمنين (7) :
(1) انظر: تاريخ الفكر الأندلسي (ص 396) .
(2) هو أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله الحميدي الأزدي الميورقي ولد سنة 420 هـ روي عن ابن حزم وابن عبد البر. ورحل إلى المشرق فدخل مصر وبغداد ومكة وكان موصوفا بالنباهة والمعرفة والإتقان والدين والورع، توفي سنة 488 هـ. انظر: وفيات الأعيان (ج 3/ ص 410) .
(3) الحافظ الإمام أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الجياني الأندلسي ولد سنة 427 هـ وحمل عن غير واحد وكان من جهابذة الحفاظ البصراء بصيرا بالعربية واللغة والشعر والأنساب توفي سنة 498 هـ. انظر: الصلة (ج 1/ ص 42) وتذكرة الحفاظ (ج 4/ ص 1235) .
(4) حُقِّقَ هذا الكتاب بالمغرب والشرق.
(5) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن دليم من أهل قرطبة، كان نبيلا في الحديث ضابطا لما روي، بصيرا بالإعراب حسن الكتاب ولاه المستنصر قضاء البيرة وصنف:"الطبقات فيمن روي عن مالك وأتباعهم من أهل الأمصار"توفي سنة 351 هـ. انظر: الصلة (ج 1/ص 106) .
(6) يحيى بن عبد الله بن يحيى بن يحيى الليثي، سُمع عليه الموطأ وكان قاضيا ببجانة والبيرة وعمر طويلا، وانفرد بالرواية عن الأعلام، فرحل الناس إليه من جميع كور الأندلس قال ابن الفرضي وقد سمع عليه الموطأ،"ولم أشهد بقرطبة مجلسا أكثر بشرا من مجلسنا في الموطأ، . توفي سنة 367 هـ. انظر تاريخ ابن الفرضي (ص 442) ."
(7) تقدمت ترجمته (ص 50) .