فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1216

الحاظر أولى من المبيح.

وخالفوا مُرسلات في تحريم الذَّهب على النساء (1) ، وقد قال بِها طائفة من الصحابة.

وقال الحنيفيون: قد جاءت مسندات بإباحة ذلك لهن (2) ، فقلنا:

= أحسن منه، لم يكن دونه، من طريق عبد الله بن نافع عن المغيرة بن إسماعيل عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: سئل عمن اتبع امرأة حراما أَيَنْكِحُ ابنتها أو أمها؟ فقال: لا يحرم الحرام، وإنما يحرم ما كان نكاحا حلالا". قلت: وهذا الخبر أخرجه الدارقطني في النكاح (ج 3/ ص 268) والبيهقي في الكبرى كتاب النكاح باب الزنى لا يحرم الحلال برقم 13967، وفي الصغرى برقم 2449، وقال:"تفرد به عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي هذا وهو ضعيف قاله يَحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث، والصحيح عن ابن شهاب الزهري عن علي رضي الله عنه مرسلا موقوفا ..."."

وانظر مذهب الحنفية في هذه المسألة في: الهداية للمرغيناني (ج 1/ ص 209) وتبيين الحقائق (ج 2/ ص 106) .

(1) وجدت في ذلك مسندات منها: ما أخرجه النسائي في الكبرى (ج 5/ ص 437) في الزينة باب الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب من حديث أسماء بنت يزيد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"أيما امرأة تحلت -يعني قلادة- من ذهب جعل في عنقها مثلها في النار، وأيما امرأة جعلت في أذنها خرصا من ذهب جعل الله عز وجل في أذنها مثلها خرصا من النار يوم القيامة".

وأما المراسيل: فمن ذلك: ما أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري برقم 19944 (ج 11/ ص 71) قال:"رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- على عائشة قلابين من فضة ملونين بذهب، فأمرها أن تلقيهما، وتجعل قلابين من فضة وتصفرهما بزعفران". قال ابن حزم في المحلى (ج 10/ ص 83) :"وهذا مرسل، ولا حجة في مرسل".

(2) من ذلك ما أخرجه البزار في مسنده برقم 333 (ج 1/ ص 467) ، والطبراني في الصغير (ج 1/ ص 167) عن عمرو بن جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت