أبي سعيد الأشج (1) عن يونس بن بكير (2) عن أبي حنيفة قال: (لو أعطيت هليلجا في صدقة الفطر لأجزأ عنك) .
قال أبو محمد رحمه الله تعالى (3) : فلا ندري أبالقيمة أراد؟ فهو قوله المشهور عنه، أم بعين الهليلج فهو عجب زائد؟ .
وقالوا: من لاط في نهار رمضان عامدا إلا أنه لم ينزل، أو ليط به باختياره، فصيامه تام، لا داخلة فيه، فإن قبل امرأته فأمنى بطل صومه، ولا يعرف هذا عن أحد من أهل الإسلام (4) .
وقالوا: جائز أن يصبح المرء في كل يوم من أيام رمضان ينوي أنه مفطر غير صائم، ويزمع الأكل والشرب، والجماع بحرام، أو بحلال، إلا أنه لم يتفق له ذلك إلى قبل زوال الشمس ويجزئه صومه، ولا يحفظ هذا
(1) هو عبد الله بن سعيد الكندي الكوفي أبو سعيد الأشج الحافظ أحد الأئمة عن عبد اسلام بن حرب وأبي خالد الأحمر وطبقتهما قال أبو حاتم: (ثقة إمام أهل زمانه) وقال ابن معين: (ليس به بأس ولكنه يروي عن قوم ضعفاء) توفي سنة 257 هـ أخرج له الستة انظر تذكرة الحفاظ (ج 1/ ص 501) وتهذيب التهذيب (ج 3/ ص 155) والخلاصة (ص 199) .
(2) يونس بن بكير أبو بكر الجمال الكوفي أبو بكر عن ابن إسحاق وهشام بن عروة وخلق وعنه ابن معين وأبو خيثمة وخلق وَثَّقَهُ ابن معين وقال النسائي: (ليس بالقوي) وقال مرة: (ضعيف) توفي سنة 199 هـ أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه انظر تذكرة الحفاظ (ج 1/ ص 326) والميزان (ج 4/ ص 477) وطبقات الحفاظ (ص 137) وتهذيب التهذيب (ج 6/ ص 274 - 275) .
(3) سقط لفظ الترحم من (ت) .
(4) انظر الهداية (ج 1/ ص 134) وتبيين الحقائق (ج 1/ ص 324) والمغني (ج 3/ ص 80) .