(( وفي غير روايتنا: قال الشافعي: وأخبرنا عن ابن أبي ذئب، عن داود بن الحصين، بمثله(1 ) )).
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: حصين والد داود بن الحصين: (( لين الحديث ) )كما في (التقريب 1394) .
الثانية: إبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي، وهو (( متروك ) )كما في (التقريب 241) . وكذَّبه غير واحد من الأئمة. انظر: (تهذيب التهذيب 1/ 158 - 161) .
الطريق الثاني:
رواه الشافعي في (المسند) ، وفي (الأم 14) : عن سعيد بن سالم، عن ابن أبي حبيبة أو ابن حبيبة (2) ، عن داود بن الحصين، عن جابر، به.
كذا جاء في الأم والمسند بإسقاط حصين والد داود، وهكذا رواه البيهقي في (المعرفة 1762) ، وفي (الخلافيات 924) ، وفي (بيان خطأ من أخطأ على الشافعي 1/ 132) ، والبغوي في (شرح السنة) : من طريق أبي العباس الأصم، عن الربيع، عن الشافعي، به.
وكذا رواه الساجي في (كتاب الضعفاء) عن الربيع، به.
(1) لكن قال الحافظ في (التلخيص) : إن الشافعي رواه من حديث ابن أبي ذئب عن داود به، بدون ذكر أبيه، فالله أعلم.
(2) الشك من الربيع الراوي عن الشافعي كما في (الأم) ، وهو ابن أبي حبيبة بلا شك كما رواه (الدارقطني) وغيره، وانظر: (البدر المنير 1/ 468) .