فهرس الكتاب

الصفحة 9132 من 14974

وأسباط متكلم فيه، لكنه متابع كما سبق، فالحديث مداره على سماك.

وقد قال البزار عقبه:"وهذا الحديث رواه سماك، عن القاسم. ورواه عن سماك: زائدة ويزيد بن عطاء".

فكأنه يشير إلى تفرد سماك بسنده، وهو كذلك، وسماك متكلم فيه، فقد تغير بأخرة وصار يتلقن.

والحديث مشهور من طريق جامع بن شداد، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة، عن ابن مسعود. رواه شعبة والثوري والمسعودي عن جامع. وذَكَر المسعودي أن الذي حرسهم هو ابن مسعود كما في حديث سِماك. وخالفه شعبة والثوري، فذكرا أن الذي تولى حراسة القوم هو بلال رضي الله عنه. وهذا هو المحفوظ من هذا الطريق كما سيأتي ذكره في الرواية التالية.

ورواية سماك لا تتقوى برواية المسعودي؛ إذ إن رواية المسعودي خطأ، حَدَّث بها بعد اختلاطه، والخطأ كالعدم، لا يُقوي غيره ولا يتقوى به. ولعل رواية سماك مثلها؛ إذ الأقرب أنها منكرة؛ لتفرده بسندها. والله أعلم.

ووالد القاسم: عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وإن اختُلف في سماعه من أبيه، فالراجح أنه سمع منه، كما ذهب إليه ابن المديني والبخاري وأحمد وابن معين في رواية، قال الألباني:"والمُثبِت مُقدَّم على النافي" (الصحيحة 5/ 420) .

وأصل القصة ثابت من وجوه أخرى كما تقدم، وفيها أن الذي حرسهم هو بلال رضي الله عنه، وهذا هو المشهور، فإن صح الجمع بأن القصة تعددت، كما ذهب إليه ابن رجب في (الفتح 5/ 121، 122) ، وابن حجر في (الفتح 1/ 449) ، فيصح بذلك حديث سماك. وإلا فهو شاذ أو منكر لغرابته. وانظر الرواية التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت