الأولى: عبد الكريم بن روح؛ قال ابن أبي حاتم:"رآه عمرو بن رافع، وقال: دخلت بالبصرة، ولم أسمع منه، وهو مجهول، ويقال: إنه متروك الحديث، فلم أسمع منه، سمعت أبي يقول ذلك (1) " (الجرح والتعديل 6/ 61) ، وذكره ابن حبان في (الثقات 8/ 423) وقال:"يخطئ ويخالف"، وضَعَّفه الدارقطني، كما في (تهذيب التهذيب 6/ 373) . وقال الحافظ:"ضعيف" (التقريب 4150) .
الثانية: أبوه روح بن عنبسة؛ قال فيه الحافظ:"مجهول" (التقريب 1964) .
قال مغلطاي في العلة الثانية لهذا الحديث:"جهالة حال روح بن عنبسة وعينه؛ فإني لم أجد له ذكرًا في شيء من كتب الأئمة: البخاري وابن أبي حاتم وابن سعد وابن حبان، والساجي، والنسائي، وغيرهم. وإنما ذكره مَن ذكره من المتأخرين بما في هذا الإِسناد، لم يزد، والله أعلم. وكذلك عنبسة أيضًا لم أجده في الكتب المذكورة، ولم يَزد مَن ذكره على ما في نفس الإِسناد" (شرح ابن ماجه 1/ 330) .
الثالثة: جده عنبسة بن سعيد؛ قال الذهبي:"لا يُعرف. تَفَرد عنه ولده روح" (ميزان الاعتدال 6508) ، وقال الحافظ:"مجهول" (التقريب 5202) .
وقد ضعف الحديث جماعة من أهل العلم:
فقال مغلطاي:"هذا حديث معلل بأمور ..."، وذكر العلل الثلاث المذكورة.
(1) هكذا النص في"الجرح والتعديل"، وهو مشكل؛ فيحتمل أن يكون القائل: (هو مجهول ويقال: متروك) ، هو
أبا حاتم الرازي، كما جزم به المزي في (التهذيب 18/ 249) ، أو الحافظ عمرو بن رافع، كما جزم به مغلطاي في (إكماله 8/ 290) ، وهذا خلاف لا يضر، فكلاهما إمامان حافظان وقولهما معتبر. والله أعلم.