فهرس الكتاب

الصفحة 7408 من 14974

هذا شاهدٌ أن الأمرين جميعًا واسعان، وأنهما من سُنَّته، وقد عَمِلَتِ العلماءُ بالرخصةِ فيهما" (الطهور صـ 339) ."

وقال ابنُ عبدِ البرِّ في الجمع بينهما:"من أهلِ العلمِ مَن يستحسنه، ومنهم من يستحبُّ أن يستنشقَ من غيرِ الماءِ الذي تمضمضَ منه، وكلٌّ قد رُوِي" (الاستذكار 2/ 46) .

وقال ابنُ العربيِّ:"والأفضلُ فصْلُهما، فإنه أَشْبَهُ بأعضاءِ الوضوءِ، وما رُوِيَ من الجمعِ يدلُّ علي الإجزاءِ؛ لاتصالِ العضوين وتقارب المحلين وإمكان الطهارة مع الجميع".

ثُمَّ قال:"والجمعُ أقوى في النظرِ، وعليه يدلُّ الظاهرُ من الأثرِ، وقد أخبرني شيخُنَا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يوسفَ بنِ أحمدَ القَيْسيُّ، قال: رَأَيتُ النبيَّ صلي الله عليه وسلم في المنامِ، فقلتُ له: أجمعُ بينَ المضمضةِ والاستنشاقِ في غَرفةٍ واحدةٍ؟ . قال: نعم" (العارضة 1/ 47) .

وقال النَّوَويُّ:"في هذا الحديثِ دلالةٌ ظاهرةٌ للمذهبِ الصحيحِ المختارِ أن السُّنَّةَ في المضمضةِ والاستنشاقِ أن يكون بثلاثِ غَرَفَاتٍ، يتمضمضُ ويستنشقُ من كلِّ واحدةٍ منها" (شرح صحيح مسلم 3/ 122) .

وقال في موضعٍ آخَرَ:"قال أصحابُنا: وعلى أيِّ صفةٍ وصَلَ الماءُ إلى الفمِ والأنفِ حصلتِ المضمضةُ والاستنشاقُ، وفي الأفضلِ خمسة أوجه، الأول: يتمضمضُ ويستنشقُ بثلاثِ غَرَفاتٍ، يتمضمضُ من كلِّ واحدة، ثُمَّ يستنشقُ منها، والوجه الثاني: يجمعُ بينهما بغَرْفةٍ واحدةٍ يتمضمضُ منها ثَلَاثًا ثُمَّ يستنشقُ منها ثَلَاثًا، والوجه الثالث: يجمعُ أيضًا بغَرْفةٍ ولكن يتمضمضُ منها ثُمَّ يستنشقُ ثُمَّ يتمضمضُ منها ثُمَّ يستنشقُ ثُمَّ يتمضمضُ منها ثُمَّ يستنشقُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت