رِوَايَةُ: وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ نَافِلَةً
• وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ؛ قَالَ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَحَادِيثَ لَا أَدْرِيَ مَا هِيَ؟ إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ نَافِلَةً» .
[الحكم] : صحيح (م) .
[الفوائد] :
* قوله صلى الله عليه وسلم: «وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ نَافِلَةً» قال ابن الجوزي:"أي أن الغفران قد حصل له بالوضوء، فثواب صلاته ومشيه زيادة في الفضل" (كشف المشكل 1/ 160 - 161) .
قال أبو العباس القرطبي:"قوله: «وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ نَافِلَةً» ، يعني: أن الوضوءَ لم يُبْقِ عليه ذَنبًا، فلمَّا فعل بعده الصلاة كان ثوابها زيادة له على المغفرة المتقدمة."
و «النَّفْل» : الزيادة، ومنه: نفل الغنيمة، وهو ما يعطيه الإمام من الخمس بعد القَسْم.
وهذا الحديثُ يقتضي أن الوضوءَ بانفراده يستقل بالتكفير، وكذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فإنه قال فيه: «إذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ المُسْلِمُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ» ، وهكذا إلى أن قال: «حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ» .