ورواه خيثمة بن سليمان الأطرابلسي في (حديثه) ، وابن قانع في (معرفة الصحابة) من طريق عبد الوهاب بن نجدة -وهو الحوطي- به.
فمداره عند الجميع على الحوطي.
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثابتُ بنُ أبي ثابت؛ قال أبو حاتم:"مجهولٌ" (الجرح والتعديل 2/ 449) ، وأقرَّه الذهبي وابن حجر. (اللسان 2/ 383) .
وفيه أيضًا: عبد الله بن معانق الأشعري؛ روى عنه جمع، ووَثَّقَهُ العجليُّ في (معرفة الثقات وغيرهم 974) . وذكره ابن حبان في (الثقات 5/ 36، 7/ 52) . وَلَيَّنَ تَوثِيقَهُ الذهبيُّ بقوله:"وُثِّقَ" (الكاشف 2993) إشارة إلى أن التوثيقَ من متساهلٍ.
واقتصرَ الحافظُ على قولِهِ:"وَثَّقه العجليُّ" (التقريب 3629) .
ولكن قال عنه الدارقطنيُّ:"لا شيء، مجهولٌ" (سؤالات البرقاني 614، 663) .
وعَقَّب عليه الذهبي بقوله:"أما الجهالةُ فمعدومةٌ" (تاريخ الإسلام 2/ 962) يعني لرواية جمع عنه، ولكن يبقى الأمرُ في تليين الدارقطنيِّ له؛ ولذا اقتصرَ في (ميزان الاعتدال 2/ 506) على ذلك، فقال:"لَيَّنَهُ الدارقطنيُّ، وقال: لا شيءَ".
وقد خُولِفَ فيه ابن معانق؛ خالفه أبو سلام ممطور الحبشي -وهو ثقة-:
فرواه -كما سبق- عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري به.
وهذا هو الصوابُ: عن أبي مالك، وليس عن أبي عامر.