فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 14974

كما سبق في مرسل يحيى بن يعمر -، عن ابن جُرَيجٍ، عن محمد بن يحيى، عن يحيى بن عقيل من قوله.

وهذا يعني أن تقييد القلال بـ (( قِلَالِ هَجَرَ ) )، ليس بمرفوع، بل ولا موقوف، إنما هو من قول أحد التابعين، وليس بثابت عنه أيضًا، لضعف السند إليه، كما سبق بيانه.

قال الدارقطني: (( ورُوِي عن ابن جُرَيجٍ بإسناد مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ لَمْ يَنْجُسُ ) ). والتوقيت غير ثابت )) (العلل 2799) .

وقال الزيلعي - عقب إسناد الشافعي هذا: (( وهذا فيه أمران، أحدهما: أن سنده منقطع ومن لا يحضره مجهول فلا يقوم بهذا الحجة عنده.

والثاني: أن قوله (وقال في الحديث: بقلال هجر) يوهم أن هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم وليس كذلك )) (نصب الراية 1/ 110) .

واستدل على ذلك بما رواه (الدارقطني والبيهقي) من طريق حجاج بن محمد وأبي قُرَّة عن ابن جُرَيجٍ ... ، ثم قال الزيلعي: (( فهذان الوجهان ليس فيهما رفع هذه الكلمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان مرسلًا فإن يحيى بن عقيل ليس بصحابي ) )اهـ.

قلنا: وقد رُوِيَ عن ابن جُرَيجٍ غير هذا؛ فرواه عبد الرزاق في (مصنفه 260) عنه بلفظ: حُدِّثتُ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا وَلَا بَأْسًا ) ). قال ابن جُرَيجٍ: (( زَعَمُوا أَنَّهَا قِلَالُ هَجَرَ ) ). فهذا يؤكد أن هذه الجملة ليست مرفوعة في حديثه.

قال الحافظ: (( وهو كذلك إلَّا في الرواية التي تقدَّمت قبل من رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت