فهرس الكتاب

الصفحة 3484 من 14974

فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنَ المَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: «إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي» . أخرجه البخاري (1217"واللفظ له") ، ومسلم (540/ 38) .

ورواه مسلم (540/ 36) من طريق الليث عن أبي الزبير، عن جابر، نحوه.

فنخشى أَنْ يكون ابن عَقِيْلٍ دخل له حديث في حديث.

وقد تفرد برواية الحديث عن ابن عَقِيْلٍ هاشم بن البريد، كما قال أبو حاتم وابن عدي والدارقطني.

وهاشم"ثقة"كما في (التقريب 7252) ، لكن اختلف عليه في إسناده؛

فرواه عيسى بن يونس عن هاشم عن ابن عَقِيْلٍ عن جابر، كما في هذه الرواية.

وخالفه محمد بن عبيد الطنافسي - عند أحمد (17597) وغيره -، وعلي بن هاشم - عند البيهقي في (الشعب 2152) -، كلاهما عن هاشم بن البريد، عن ابن عَقِيْلٍ، عن عبد الله بن جابر، بنحو حديث جابر مطولًا، وفيه زيادة في فضل سورة الفاتحة، وسيأتي عقب هذا.

فإن كان هاشم حفظه عن ابن عَقِيْلٍ على الوجهين، فهو دليل على سوء حفظه، أو يكون الاضطراب فيه من هاشم نفسه، فمدار الحديث عليه.

وقد أشار إلى إعلال الحديث بهاشم أبو حاتم الرازي، فسئل عن هذا الحديث، فقال:"لا أعلم روى هذا الحديث أحدٌ غيرُ هاشم بن البريد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت