في قتادة، فضلًا على أن معمر متكلم في روايته عن قتادة، قال الدارقطني: (( مَعْمَرٌ سيءُ الحفظ لحديث قتادة والأعمش ) ) (العلل 12/ 221) .
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: (( قال مَعْمَرٌ: جلستُ إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ أسانيده ) ) (1) (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث 1203) .
وقال ابن معين أيضًا: (( إذا حدَّثَكَ مَعْمَرٌ عن العراقيين فخفه؛ إِلَّا عن الزُّهري، وابن طاوس؛ فإن حديثَه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة والبصرة فلا ) ) (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث 1194) .
العلة السادسة: مخالفة متنه لما تواتر في السنة الصحيحة، وما أجمع عليه الصحابة ومن بعدهم من جواز القران في الحج:
قال الخطابي: (( جواز القران بين الحج والعمرة إجماع من الأمة ) ) (معالم السنن 2/ 167) .
وقال ابن حزم بعد تضعيف حديث معاوية: (( وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يبطل هذا أيضًا لا شك فيه، ... ، فأسند حديث سراقة بن جعشم، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا فِي الْوَادِي، فَقَالَ: (( أَلَا إِنَّ الْعُمْرَةَ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى
(1) أما ما رُوِيَ عن مَعْمَرٍ أنه قال: (( سمعت من قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة، فما شيء سمعته في تلك السنين إِلَّا وكأنه مكتوب في صدري ) ). فقد ذكره البخاري في (التاريخ الكبير 7/ 378) : عن محمد بن كثير، عن معمر.
ومحمد بن كثير: كثير الغلط لا سيَّما عن معمر؛ فقد ضعَّف أحمد حديثه عن معمر جدًّا، وقال: (( هو منكر الحديث، أو قال: يروي أشياء منكرة ) ) (العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله 5109) .