وَأَمَّا نَافِعٌ، فَإِنَّهُ جَعَلَهُ مِنْ دَخَلَ مَدْخَلًا مِثْلَ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ مَطْلَعًا وَدَخَلَتْ مَدْخَلًا.
-وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} .
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ بِرِوَايَةِ حَفْصٍ، وَنَافِعٌ {فَإِذَا أُحْصِنَّ} بِالضَّمِّ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ.
-وَقَوْلُهُ تعالى: {وسئلوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} .
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْكِسَائِيُّ: «وَسَلُوُا اللَّهَ» بِتَرْكِ الْهَمْزِ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ إِذَا تَقَدَّمَهُ وَاوٌ أَوْ فَاءٌ، وَيَكُونُ أَمْرًا لِلْمُخَاطَبِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْهَمْزِ، فَحُجَّتُهُ قَالَ: لَمَّا اتَّفَقَتِ الْقُرَّاءُ وَالْمَصَاحِفُ عَلَى حَذْفِ الْأَلِفِ مِنْ {سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} . وَكَانَ هَذَا أَمْرًا مِثْلَهُ خَزَلْتُ أَلِفَ الْوَصْلِ وَالْهَمْزَةِ، وَالْأَصْلُ:
اسْأَلْ فَنَقَلُوا فَتْحَةَ الْهَمْزَةِ إِلَى السِّينِ، فَلَمَّا تَحَرَّكَتِ السِّينُ اسْتَغْنَوْا عَنْ أَلِفِ الْوَصْلِ، وَسَقَطَتِ الْهَمْزَةُ لِسُكُونِهَا، وَسُكُونِ اللَّامِ.
وَمَنْ هَمَزَ قَالَ: وَجَدْتُ الْأَمْرَ يُخْزَلُ مِنْهُ الْأَلِفُ نَحْوَ: سَلْ، وَكُلْ، وَمُرْ، فَإِذَا تَقَدَّمَهُ حَرْفُ نَسَقٍ رَجَعَتِ الْهَمْزَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ} .
-وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} .
قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ «عَقَدَتْ» بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «عَاقَدَتْ» وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، لِأَنَّ الْمُفَاعَلَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنِ اثْنَيْنِ، وَالْمُعَاقَدَةُ: الْمُحَالَفَةُ، وَمَنْ حَذَفَ الْأَلِفَ قَالَ: هُنَاكَ صِفَةٌ مُضْمَرَةٌ، وَالتَّقْدِيرُ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ لَهُمْ.
-وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} .
قَرَأَ حَمْزَةُ، والْكِسَائِيُّ بِالْبَخَلِ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالْخَاءِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ وَالسُّكُونِ.
-وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} .
قَرَأَ نَافِعٌ، وَابْنُ كَثِيرٍ «وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً» بِالنَّصْبِ، وَمَنْ نَصَبَ جَعَلَهُ خَبَرًا.
وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَابْنُ عَامِرٍ «يُضْعِفْهَا» بِغَيْرِ أَلِفٍ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِأَلِفٍ، وَقَدْ مَرَّتْ عِلَّةُ ذَلِكَ فِي «البقرة» .