فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 555

وقرأَ الباقُون بالياءِ إخبارًا عنْ غَيبٍ: «سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ» أي:

البَطِرُ المُتَكَبِّرُ عنْ العِبَادَةِ.

وقرأ مُجاهِدٌ: «الُأشُرُ» بضم الشِّين، وهو أبلغُ فِي الذَّمِّ كما يُقال: رجلٌ حَذِرٌ، وهذا عَبدٌ ورجل فَطِنٌ.

وروى عنْ بعضهم: «الكذاب الأشر» وهذه اللغة ليست بجيدة مختارةٍ، ولأنَّ العَرَبَ تَستعمل خَيْرًا وشرًا بحذف الَألف من أوله لكثرةِ الاستعمالِ، ولأنَّه لا يَتَصرف منهما فعلٌ عندَ الَأخفش. قَالَ أَبُو حاتِم: وإنما سمعتُ فِي بيتٍ لرُؤبة زَيْد أخير من عَمْرو، فَقَالَ:

يا قاسمَ الخَيْرَاتِ أَنْتَ الَأخْيَرُ ... وأَنْتَ مِنْ سَعْدٍ مكان مقفرُ

وقولُه تَعَالى: {عَذَاْبِيْ وَنُذُرِ} .

أثبتَ الياءَ ورشٌ عنْ نافعٍ فِي خمسةِ مواضع فقرأ «ونُذُرِى» فأَثبت الياءَ عَلَى الأصلِ.

والباقون يحذفون، لأنَّ رءوسَ الآي فيها واوٌ. والنُّذُرُ: جمعُ نَذيرٍ. والنِذير:

القرآن. والنَّذيرُ: النَبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -. والنذير: المشيب.

(1) بياض في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت