-وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يُبَشِّرُكَ} .
قَرَأَ حَمْزَةُ كُلَّ مَا فِي الْقُرْآنِ يَبْشُرُ بِالتَّخْفِيفِ إِلَّا قَوْلَهُ «فَبِمَ تُبَشِّرُونَ» .
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو، وَابْنُ كَثِيرٍ كُلَّ ذَلِكَ بِالتَّشْدِيدِ إِلَّا وَاحِدًا فِي «عسق» ، «ذَلِكَ الَّذِي يُبْشِرُ اللَّهُ» ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ بِالتَّخْفِيفِ.
مَوْضِعَيْنِ فِي «آلِ عِمْرَانَ» وَفِي «بَنِي إِسْرَائِيلَ» وَ «الْكَهْفِ» وَ «عسق» .
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، وَهُمَا لُغَتَانِ: بَشَرْتُ، وَبَشَّرْتُ، غَيْرَ أَنَّ «بَشَّرْتُ» أَبْلَغُ وَأَكْثَرُ.
-وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ {الْمِحْرَابِ} .
قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ «مِنَ الْمِحْرَابِ: » بِالْإِمَالَةِ مِنْ أَجْلِ الرَّاءِ وَالْكَسْرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّفْخِيمِ عَلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ.
-وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ} .
قَرَأَ نَافِعٌ، وَعَاصِمٌ بِالْيَاءِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ، فَمَنْ قَرَأَ بِالنُّونِ فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ، وَشَاهِدُهُ {نُوحِيهِ إِلَيْكَ} .
وَمَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ فَحُجَّتُهُ {قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} . وَالْأَمْرُ بَيْنَهُمَا قَرِيبٌ.
-وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ} .
قَرَأَ نَافِعٌ وَحْدَهُ: «إِنِّي» بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ».
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا.
وَفَتَحَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَنَافِعٌ الْيَاءَ.
وَأَسْكَنَهَا الْبَاقُونَ.
فَمَنْ فَتَحَ الْهَمْزَةَ جَعَلَهَا بَدَلًا مِنْ قَوْلِهِ: {أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ، } {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ} .
فَيَكُونُ مَوْضِعُهَا جَرًّا وَرَفْعًا، وَمَنْ كَسَرَ أَضْمَرَ الْقَوْلَ، قُلْ إِنِّي أَخْلُقُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
-وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَكُونُ طَيْرًا} .
قَرَأَ نَافِعٌ وَحْدَهُ «طَائِرًا» بِأَلِفٍ.