{عشر} . .. والوتر».
وقرأ ابن كثير: «الصخر بالواد» بالياء وصل أو وقف.
والباقون قرءوا مثل: «يسر» من حذف ذلك وصلا ووقفا حذف هذه ومن أثبت ذلك وصلًا وحذفه وقفًا فعل بهذه مثل ذَلِكَ.
وقولُه تَعَالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ} .
كَانَ أَبُو عَمْرو وحده يقرأ: «كَيْفَ فَّعَلَ رَبُّكَ» بالِإدغام.
والباقون بالِإظهار، لأن الياءَ قبل الفاء ساكنةٌ، والِإظهارُ أخفُّ.
واتفق القراءُ عَلَى إجراء عاد إلا الْحَسَن فإنه قَرَأَ: «بعادَ» غيرَ مصروفٍ جعله اسمَ قبيلةٍ. واتفقوا عَلَى ترك الصرف من إِرَمَ؛ لأنّهم جعلوه اسم بلدةٍ لقوله: «ذَاتِ العِمَاد» .
وروى عنْ الضَّحَّاك أَنَّهُ قَرَأَ: «بِعَادِ أرمَّ ذَاتِ العِمَادِ» أي: رمهم بالعذاب رَمًّا وأرمَّهم. واتَّفقُوا عَلَى رفع اللام فِيْ قولُه: «مِثْلُها فِيْ البِلَاد» إلا ابْنُ الزُّبير. فإنه قَرَأَ: «لم يَخْلُقْ مثلَها» عَلَى تقدير: لم يَخلِق اللَّهُ مثلها.
وقوله تعالى: {أكرمن} .... و {أهانن} .
قَرَأَ نافع، والبزي، عنْ ابْنُ كَثِيْر بإثبات الياء فيهما فِيْ الوصل، واختلف عنْ أَبِي عَمْرو، فروى عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يقف عَلَى النون ساكنةً خفيفةً «أكرمن وأهانن» .
وروى عَنْهُ أَنَّهُ يثبت الياء مَعَ نافع.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه: سَمِعْتُ ابْنُ مجاهد، يَقُولُ: قَالَ اليَزِيْدِيُّ: عنْ أَبِي عَمْرو: وما أبالي كيف قرأتهما بالياء فِيْ الوصل أم بغير ياء، فأمَّا الوقف فبغير ياء.
ومعنى هَذِهِ الآية: أنَّ رجلًا عَلَى عهد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيْر المال مشركًا قَالَ: إنَّما رزقني اللَّه ما ترون لِإكرامي عَلَى اللَّه، وأصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيهم الفقراء قَدْ حبس اللَّه الرزقَ عَنْهُمْ لهوانهم عَلَيْهِ، فأخبر اللَّه تَعَالى عنْ كذبه فَقَالَ: {فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} قَدَرَ وقَتَر بمعنى، وهو الضِّيقُ والاختيار التّخفيف من قولُه: {اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقَدِرُ} .
وقرا أَبُو جَعْفَر المَدني، مشدّدًا فيما حَدَّثَنِي أحمد، عن علي، عن أبي عبيد أن أبا