فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 555

وقرأ عاصمٌ وابن عامر كلُّ ذَلِكَ بالخفض.

وقرأ الباقون كليهما بالرَّفع.

فمن خفض أبدل من قوله: «جزاء من رَبِّكَ» ، «ربِّ السَّماوَاتِ

الرَّحْمَنِ» ومَنْ رفع استأنف.

وأما حمزة وأصحابه فإنه أَبدل «ربِّ» من «ربّ» ورفع «الرَّحْمَنُ» بالابتداء، «وَمَا بَينَهُمَا» الخبرُ وكلُّ ذَلِكَ صوابٌ.

وقولُه تَعَالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ} .

يُقال: إنّ الرُّوحَ مَلَكٌ من أَعظمِ خَلْقِ اللهِ، وهو أول ما خَلَقَ اللَّه. وهو الَّذِي قَالَ: {ويسئلونك عَنِ الرُّوْحِ} هَذَا قولُ مُقاتل. قَالَ: وجهه وجهُ آدمي ونِصفه من نارٍ ونصفه من ثلجٍ يسبح بحمد ربِّه، يَقُولُ: ربِّ كما أَلَّفتَ بين الثَّلج والنَّار فلا تذيب هَذِهِ هذا، ولا يطفئ هَذَا هَذِهِ، فألِّف بين عبادك المُؤمنين. وقولُه: {لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطابًا} يعني: المُناجاة إِذَا وقفوا للحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت