فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 555

وقولُه تَعَالى: {كَالمُهْلِ يَغْلِى} .

قرأ ابنُ كثيرٍ وحفصٌُ، عنْ عاصمٍ: «يَغْلِي» بالياءِ ردًّا عَلَى المُهلِ، والمُهْلُ: دُرْدِيُّ الزَّيْتِ. وَيُقَال: إنَّ المُهْلَ كلَّ ما أُذِيْبَ من النُّحاس والفِضَّة ونحوهما.

وقرأَ الباقون: «تََغْلِى» بالتَّاء ردًّا عَلَى الشجرة: {إن شجرة الزقوم طعام الأثيم} والأثيم - هاهنا: أَبُو جَهْلٍ. والزَّقُّومُ عندَ العَرَبِ: الزُّبد بالرُّطَبِ، فلما أنزل اللَّه تَعَالى هذه الآية دعا أَبُو جهلٍ بزُبْدٍ وتَمرٍ. وقال: تَزَقَّمُواْ من هَذا الزَّقُّوم الَّذِي يَعِدُكُمْ بِهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وقولُه تَعَالى: {فِي مَقَامٍ أمِينٍ} .

قرأ نافعٌ وابنُ عامر بالضَمّ.

وقرأ الباقون بالفتح، وقد ذكرتُ علته فِي سورة مريم فأغنى عن الإعادة هاهنا.

واختلفُوا فِي هذه السُّورة فِي ياءين:

فِإنْ {لَمْ تُؤْمِنُواْ لِي فَاعْتَزِلُوْنِ} فَتحها نافعٌ فِي رواية ورشٍ.

وأسكنها الباقون.

والحرفُ الثَّاني: {إِنِّي آتِيْكُمْ} .

فَتَحها أَبُو عَمْرٍو ونافعٌ وابنُ كثيرٍ.

وأسكنها الباقون.

ومعنى «فَاعُتَزِلُوْنِ» أي: لا لِيْ ولا علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت