-وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِبَاسُ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ} .
قَرَءُوا كُلُّهُمْ بِكَسْرِ الْفَاءِ.
وَرَوَى نَصْرٌ وَعُبَيْدٌ وَعَبَّاسٌ وَدَاوُدُ الْأَوْدِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو: «لِبَاسُ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ» كَأَنَّهُ أَضْمَرَ فِعْلًا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ابْتَلَاهُمْ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْقَحْطِ وَالْجُوعِ وَالْخَوْفِ، يَعْنِي سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ خَوْفًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَقَّ لِلْمُشْرِكِينَ فَحَمَلَ إِلَيْهِمْ طَعَامًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا} وَفِي هَذِهِ السُّورَةِ يَاءَانِ.
- {فَارْهَبُونَ} .
حُذِفَتِ اجْتِزَاءً بِالْكَسْرَةِ.
-وَقَوْلُهُ: {أَيْنَ شُرُكَائِيَ} .
لَمْ تَخْتَلِفِ الْقُرَّاءُ فِي فَتْحِهَا، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ قبل هذا (1) .
(1) قال ابن الجزري في النشر ص/ 327: « (وفيها من الزوائد ثنتان) (فارهبون، فاتقون) أثبتهما في الحالين يعقوب» .