فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 1334

بادرت وأهلوها معًا فبيوتهم ... ببقاء مولانا الوزير خراب

قال ابن خانكا: وأما قصيدته المشتملة على التشبيب والمدح فإنها في نهاية الحسن، قلت: وقد اختصرت في ترجمته الكبيرة المشتملة على المحاسن النضيرة على هذه الألفاظ اليسيرة، التعاويذي نسبة إلى كتابة التعاويذ - بالذال المعجمة وهي الحروز. ذكر موته بعض المؤرخين في السنة المذكورة، وذكر بعهم في سنة أربع وثمانين - والله أعلم -. وفيها توفي الإمام الأوحد العالم الأمجد عبد الله بن يحيى بن أبي آلهثم الصنعي، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل إحدى وثمانين. وكانت مدرسته في سهفنة. وروى ابن سمرة بسنده أنت الإمام يحيى بن أبي الخير كان يقول: عبد الله بن يحيى شيخ الشيوخ، وكانا متحابين يتزاوران، وحضر الإمام يحيى جنازته وهو وأصحابه من ذي الشرف - قال: وكان فاضلًا زاهدًا ورعًا. روي أن ناسًا من بني مليك ضربوه بالسيوف فلم تقطع سيوفهم، فسألوه عن ذلك فقال: كنت أقرأ سورة ياسين. قال: والذي أرويه أنه كان يقرأ آيات، وهي قوله تعالى:"ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم"، - البقرة 255 -،"فالله خير حافظًا وهو أرحم إلىاحمين"- يوسف 64 - و"حفظًا من كل شيطان مارد"- الصامات 7 -"وحفظًا ذلك تقدير العزيزالعليم"- فصلت 12 -"أن كل نفس لما عليها حافظ"- ألفارق 4 -"إن بطش ربك لشديد إنه هو يبدىء ويعيد وهو الغفور الودود"- البروج 12، 13، 14 -. إلى آخر السورة، قال: وهذه إلىواية وهي المشهورة. قال: وذكر أن الفقيه المذكور قال: خرجت يومًا مع جماعة، فيأينا ذئبًا يلاعب شاة عجفاء، ولا يضرها بشيء، فلما دنونا منها نفي الذئب، فوجدنا في رقبة ألفاة كتابًا مربوطًا، فحللناه، فقرأنا فيه هذه الآيات. وله مصنفات مليحة منها: كتاب التعريف في الفقه، واحترازات المهذب، وكان يقوم بكفايته وما يحتاج إليه رجل من مشايخ بني يحيى، وهم بطن من يافع قلت: ويافع يقولون: هم أهل يحيى وأهل موسى وأهل عيسى، ثلاثة بطون بينهم بعض قرابة، وفيهم عز وشرف نفوس، فأهل موسى أخوالي - وألفالب عليهم الكرم والمشيخة وشرف النفوس - وأهل يحيى أخوال بني عمي - وألفالب عليهم العز والنجدة، ولا تزال الحرب بينهم وبين أعدأنهم ومن أهل يحيى المذكورين الولي الكبير الفقيه الشهير أبو بكر التغزي الذي كان السلطان الملك المؤيد في طوعه. وذكر ابن سمرة أنه تفقه بهذا الفقيه عبد الله بن يحيى المذكور خلق كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت