فيه، وذكر فيه الأئمة الأثني عشر، وتاريخ مواليدهم، ووفاتهم وأمهاتهم، والذي دعاه إلى ذكرهم أنه قال في جملة أسام الآل وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم بنو هاشم. وله"كتاب الاشتقاق"، و"كتاب الجمل في النحو"، و"كتاب القراءات"،"كتاب إعراب ثلاثين سورة من الكتاب العزيز"، و"كتاب المقصور والممدود"،"كتاب المذكر والمؤنث"و"كتاب الألقاب"، و"كتاب شرح مقصورة ابن دريد"، و"كتاب الأسد"وغير ذلك، ولابن خالويه المذكور مع أبي الطيب المتنبي المذكور مجالس ومباحث عند سيف الدولة، وقد تقدم في ترجمة المتنبي بعض ما جرى بينه وبينه في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، حتى غضب المتنبي، وارتحل إلى كافور الإخشيذي صاحب مصر. ولابن خالويه شعر حسن ومنه على ما نقله الثعالبي في كتاب"اليتيمة":
إذا لم يكن صدر المجالس سيدًا ... فلا خير فيمن صدرته المجالس
وكم قائل: مالي رأيتك راجلًا ... فقلت له: من أجل أنك فارس
وفيها توفي الإمام العلامة صاحب المصنفات الكبار الجليلة المقدار"كتهذيب اللغة"وغيره: اللغوي النحوي الشافعي: أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي الأزهري بقي في أسر القرامطة مدة طويلة، وكان متفقًا على فضله وثقته ودرايته وورعه. وروى عن أبي العباس ثعلب وغيره. وأدرك ابن دريد، ولم يرو شيئًا واحدًا عن نفطويه، وعن ابن السراج النحوي. وكان قد رحل وطوف في أرض المغرب في طلب اللغة، فخالط قومًا يتكلموا بطباعهم البدوية، ولا يكاد يوجه في منطقهم لحن أو خطأ فاحش، فاستفاد من محاورتهم ومخاطبة بعضهم بعضًا ألفاظا ونوادر كثيرة وقع أكثرها في"كتاب التهذيب"وسبب مخالطته لهم أنه كان قد أسرته القرامطة، وكان القوم الذين وقع في سهمهم عربًا نشؤوا في البادية ينقون مساقط الغيث، ويرعون الغنم، ويعيشون بألبانها. وكان جامعًا لأشتات اللغات، مطلعًا على أسرارها ودقائقها. وتهذيبه المذكور أكثر من عشر مجلدات، وله تصنيف في غريب الألفاظ التي يستعملها الفقهاء من اللغة المتعلقة بالفقه.
وفيها توفي الحافظ أبو بكر محمد بن جعفر البغدادي الملقب غندر"بضم الغيم المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة في آخره راء"المحدث المشهور، رحال جوال توفي بأطراف خراسان غريبًا، سمع بالشام والعراق ومصر والجزيرة.
وفيها توفي الإمام المتكلم في الأصول، صاحب التصانيف الكثيرة، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن مجاهد الطائي، صاحب الشيخ الإمام أبه الحسن