حقِّ السارق والسارقة، وعذابُهما يقع في الدنيا فقدَّم العذاب، وفي غيرها قُدّمت المغفرة رحمةً منه للعباد، وترغيبًا لهم إلى المسارعة إلى موجباتها.
125 -قوله تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ. .) .
إن قلتَ: أيُّ فائدة في هذا الِإخبار مع أنَّ الأنبياء في أعلى درجات الِإيمان؟
قلتُ: فائدتُه أن يُبيِّن للمؤمنين زيادة شرف الِإيمان، حيث مدح به خوَّاصه ورسله، ونظيره في"الصَّافَّات"أنه ذكر في كل نبي"إِنَّهُ منْ عِبَادِنا المُؤْمنينَ".
126 -قوله تعالى: (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ. .) .
فإن قلتَ: كيف قال ذلك مع أن"بَيْنَ"لا تُضافُ إلاَّ إلى اثنين فأكثر؟
قلتُ:"أحَدٌ"هنا بمعنى الجمع الذي هو"آحاد"
كما في قوله تعالى"فما منكُمْ منْ أحَدٍ عنهُ حَاجِزينَ"