أو المراد بالإِفاضة الثانية، الِإفاضة من مزدلفة إلى مِنَى، لا من عرفات.
91 -قوله تعالى: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. .) .
إن قلتَ: ما فائدة قوله فيها"وَمَنْ تَأَخَّر فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ"مع أنه معلوم بالأوْلى ممَّا قبله؟
قلتُ: فائدتُه رفعُ ما كان عليه الجاهلية من أن بعضهم قائل بإثم المتعجل، وبعضهم بإثم المتأخر. أو المعنى: لا إثم على المتأخر في ترك الأخذ بالرخصة، مع أن الله يُحبُّ أن تؤتى رُخَصُه كما يحبُّ أن تُؤْتى عزائمُه.
فإن قلتَ: التعجيلُ في اليوم الثاني، لا فيه وفي اليوم الأول، فكيف قال"في يومين"؟
قلتُ: المعنى في مجموع اليومين الصادق بأحدهما وهو الثاني، كما في قوله تعالى"يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان"وهما لا يخرجان إلا من الملح لا من العذب.