قلت: إن معنى"إنْ"هنا"إذْ"كما في قوله تعالى"وأنتمُ الأعلونَ إنْ كنتُمْ مؤمنين"أو التقديرُ: إن نفعت الذِّكرى أو لم تنفع، كلما في قوله تعالى:"سرَابيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ".
"أ - قوله تعالى: (ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيا) "
إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن الحيوان لا يخلو عن الاتِّصافِ بأحدهما؟
قلتُ: معناه لا يموتُ موتًا يستريحُ به، ولا يحياحياةً ينتفع بها، كقوله تعالى"لا يُقْضَى عليهم فيموتوا ولا يُخفَّفُ عنهم منْ عَذَابِهَا"وقيل: معناه تصعدُ نفسُه إلى الحلقوم، ثم لا تفارقه فيموتُ، ولا ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا، و"ثُمَّ"للتراخي بين الرُّتب في الشدَّة.
"تَمَّتْ سُورَةُ الأعلى"