على أيِّ حالٍ كان تقديرُه، فالتقديرُ الأول مغايرٌ للثاني والثالث، لاختلاف المقدَّر، وقولُه"ثُمَّ قُتل كيفَ قدَّرَ"كرَّره للمبالغة فهو تأكيدٌ، ولزمَ منه أن"قدَّرَ"الثالثَ تأكيدٌ للثاني، وأن"قُتِلَ"الثاني تأكيدٌ للأول، و"ثُمَّ"للدلالة على أن مدخولها أبلغُ ممَّا قبلها.
وقيل: المرادُ بالقتل الأول لغوُ الوليدِ وتعذيبُه، فهو مغايرٌ للثاني.
3 -قوله تعالى: (لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ. لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ. عليها تِسْعَةَ عَشَرَ) .
قيل: معناهما واحدٌ، أي لا تُبقي ولا تذرُ للكفَّارِ شيئًا من لحمٍ ولا عَصَب إلّاَ أهلكته، ثم يعودُ كما كان، وقيل: متغايران، أي لا تُبقي لهم لحمًا، ولا تذرُ لهم عظمًا، أو لا تُبقيهم أحياء، ولا تذرهم أمواتًا.
فإن قلتَ: لأيِّ معنى، خصَّ عدد خزنةِ جهنم بـ"تِسْعَةَ عَشَرَ"؟!
قلتُ: لأنها موافقةٌ لعدد أسباب فساد النفس الِإنسانية، وهي القُوى"الِإنسانيةُ، والطبيعيةُ"إذِ