(لموافقته ثَمَّ مبدأ كفر الذين تفرقوا في الدين، وهو مجيء العلم بالتوحيد في قوله"وما تفرقوا"الآية، مناسب ذكرُه للنهاية التي انتهوا إليها، ليكون محدودًا من الطرفين، بخلاف ما هنا.
8 -قوله تعالى: (وَإِنْ مَسَّهُ الشَرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوط) .
لا ينافي قوله بعد"وإذَا مسَّه الشرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ"لأن المعنى قنوطٌ من الصنم، دعَّاءٌ للهِ، أو قنوطٌ بالقلب دعَّاءٌ باللسان، أو الأولى في قوم، والثانيةُ في آخرين.
9 -قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كفَرْتُمْ بِهِ. .) الآية.
قاله هنا ب"ثمَّ"وفي الأحقاف بالواو، لأن معناها هنا: كان عاقبة أمركم بعد الإِمهالِ، للنظَرِ والتدبرِ، الكفرُ، فناسبَ ذكرُ"ثُمَّ"الدالة على الترتيب، وفي الأحقاف. نم ينظر إلى ترتيب كفرهم على ما ذُكر، بل عطف على"كفرتم""وشهد شاهدٌ"بالواو، فناسب ذكرها لدلالتها على مطلق الجمع.
"تَمَّتْ سُورَةُ فصلت"