فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 633

ودخلتْ عليه الفاء على مذهب الأخفش، من جواز دخولها على خبر المبتدأ نحو: زيدٌ فاضربه، وقيل: دخلت عليه لما تضمَّنه المبتدأ من معنى الشرط لكونه موصولَاَ، ورُدَّ بأن الموصول هنا معيَّنٌ لا عامٌّ.

وقوله (وَإِذَا مَرِضْتُ) ولم يقل: أمرضني، كما قال قبله:"خلقني، ويهدين"لأنه كان في معرِض الثناء على الله تعالى، وتعدادِ نعمه، فأضاف ذَيْنِكَ إليه تعالى، ثم أضاف المرض إلى نفسه تأدبًا مع الله تعالى، كما في قول الخضر"فأردتُ أن أعيبها"وإِنما أضاف الموت إلى الله تعالى في قوله"والَّذي يميتُني"لكونه سببًا لِلِقائِه الذي هو من أعظم النِّعم.

11 -قوله تعالى: (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونٌ. إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بقلبِ سَلِيمٍ) ، فينفعه مالُه الذي أنفقه في الخير، وولدُه الصَالح بدعائه، كما جاء في خبر"إذا ماتَ ابن آدمَ انقطع عمله إلا من ثلاثٍ: صدقةٍ جارية، أوعلمٍ يُنتفعُ به، أو ولدٍ صالح يدعو له" (1) .

12 -قوله تعالى: (وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ) أي قُرِّبتْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت