والصابئون كذلك كما في قول الشاعر:
فمنْ يَكُ أمْسَى في المدينةِ رَحْلُه
فإنّي وَقَيارٌ بهَا لَغَريبُ
إذِ التقديرُ: فإني لغريبٌ بها وقيارٌ كذلك.
36 -قوله تعالى: (فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) .
فإن قلتَ: كيف أُمروا بذلك مع أنه ليس في وسعهم؟
قلتُ: هذا أمرُ إيجادٍ لا أمُر إيجابٍ، كقوله"كنْ فيكونُ".
37 -قوله تعالى: (عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ) .
إن قلتَ:"بَين"تقتضي شيئين فأكثر، فكيف دخلت على"ذلك"وهو مفرد؟
قلتُ:"ذَلِكَ"يُشارُ به إلى المفرد، والمثنَّى، والمجموع، ومنه قولُه تعالى:"قُلْ بفضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمتِهِ فَبِذلك فَلْيفرحوا"