فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 633

قوله تعالى: القرآن اختلافًا قليلًا، وإِلَّا لما كان للتقييد بوصف الكثرة فائدة، مع أنه لا اختلاف فيه أصلًا، إذ المرادُ بالاختلاف فيه: التناقض في معانيه، والتبايُن في نظمه.

وأُجيبَ بأن التقييد بالكثرة، للمبالغة في إثبات الملازمة، أي لو كان من عند غير الله، لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا، فضلًا عن القليل، لكنَّه من عند الله، فليس فيه اختلافٌ كثيرٌ ولا قليل.

32-قوله تعالى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا) .

إن قلتَ: كيف استثنى القليلَ، بتقدير انتفاء الفضل والرحمة، مع أنه لولاهما لاتَّبع الكلُّ الشيطان؟

قلتُ: الاستثناءُ راجعٌ إلى"أذاعوا به"أوِ إلى"لَعَلمَهُ الَّذِينَ يَسْتنبِطُونَهُ مِنهمْ"أو إلى"لاتبعتمُ الشَّيْطانَ"لكن بتقييد الفضل والرحمة بإِرسال الرسول، أي لاتبعتم الشيطانَ في الكفر والضلال، إِلّاَ قليلًا منكم كانوا يهتدون بعقولهم، إلى معرفة الله وتوحيده،"قِسِّ بن ساعدة"و"ورقة بن نوفل"قبل البعثة، والخطابُ في الآية للمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت