فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 633

قلتُ: ليس هو من ذاك الباب، بل المقصودُ منه الإِخبارُ إجمالَاَ عن كون المطيعين للَّهِ ولرسوله، يكونون يوم القيامة مع الأشراف، وقد تمَّ الكلامُ عنه قوله"أنعمَ اللَّهُ عليهمْ"ثم فصَّلهم بذكر الأشرف فالأشرف بقوله"من النبيِّين"إلى آخره جريًا على العادة في تعديد الأشراف. ومثلُه"أطيعوا الله وأطيعوا الرسولَ وأولي الأمر منكم"وكذلك"شهد اللَّهُ أنه لا إِله إلّا هو والملائكةُ وأولو العلم".

29 -قوله تعالى: (إِنَّ كيْدَ الشَّيْطَانِ كانَ ضَعِيفًا) .

إن قلتَ: كيف وصف فيه كيد الشيطان بالضعف،

وفي قوله"إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ"وصف كيد النِّساءِ بالعِظَم، مع أن كيد الشيطان أعظم؟

قلتُ: المرادُ أن كيد الشيطان ضعيفٌ بالنسبة إلى نصرةِ الله أولياءَه، وكيدُ النساءِ عظيم بالنسبة إلى الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت