فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 132

2-فضيلة النصيحة وأنها الدين .

وللنصيحة فضائل:

أولًا: أنها مهمة الرسل .

قال تعالى إخبارًا عن نوح: ( أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم ( .

ثانيًا: أن منزلتها عظيمة .

كما في حديث الباب .

ثالثًا: أنها من علامات كمال الإيمان .

كما قال (:( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .

رابعًا: أنها من حقوق المسلم على أخيه المسلم .

قال (:( للمؤمن على المؤمن ست خصال: ... وينصح له إذا غاب أو شهد ) .

3-النصيحة تكون لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم .

فالنصيحة لله: تكون بالإيمان به ، ونفي الشريك عنه ، وترك الإلحاد في صفاته ، ووصفه بصفات الكمال والجلال كلها ، وتنزيهه سبحانه وتعالى عن جميع النقائص ، والقيام بطاعته ، واجتناب معاصيه .

والنصيحة لرسوله: تكون بتصديق رسالته ، والإيمان بجميع ما جاء به ، وطاعته في أمره ونهيه ، ونصرته حيًا وميتًا ، ومعاداة من عاداه ، وموالاة من والاه ، وإعظام حقه وتوقيره ، وإحياء طريقته وسنته ، وبث دعوته ونشر شريعته .

والنصيحة لأئمة المسلمين: تكون بمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه ، وأمرهم به وتذكيرهم برفق ولطف ، وإعلامهم بما غفلوا عنه ، وترك الخروج عليهم ، وتألف قلوب الناس لطاعتهم ، وأن يدعى لهم بالصلاح .

والنصيحة لعامة المسلمين: تكون بإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم ، وكف الأذى عنهم ، وتعليم ما يجهلونه من دينهم ، ويعينهم عليه بالقول والفعل ، وستر عوراتهم ، وسد خلاتهم ، ودفع المضار عنهم ، وجلب المنافع لهم ، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر برفق وإخلاص ، والشفقة عليهم ، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير ، ويكره لهم ما يكره لنفسه من المكروه .

4-ينبغي أن تسود النصيحة بين المسلمين ، فإنها من أعظم مكملات الإيمان .

سئل ابن المبارك: أي الأعمال أفضل ؟ قال: النصح لله .

وقال الفضيل:"المؤمن يستر وينصح والفاجر يهتك ويعير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت