2-فضيلة النصيحة وأنها الدين .
وللنصيحة فضائل:
أولًا: أنها مهمة الرسل .
قال تعالى إخبارًا عن نوح: ( أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم ( .
ثانيًا: أن منزلتها عظيمة .
كما في حديث الباب .
ثالثًا: أنها من علامات كمال الإيمان .
كما قال (:( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
رابعًا: أنها من حقوق المسلم على أخيه المسلم .
قال (:( للمؤمن على المؤمن ست خصال: ... وينصح له إذا غاب أو شهد ) .
3-النصيحة تكون لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم .
فالنصيحة لله: تكون بالإيمان به ، ونفي الشريك عنه ، وترك الإلحاد في صفاته ، ووصفه بصفات الكمال والجلال كلها ، وتنزيهه سبحانه وتعالى عن جميع النقائص ، والقيام بطاعته ، واجتناب معاصيه .
والنصيحة لرسوله: تكون بتصديق رسالته ، والإيمان بجميع ما جاء به ، وطاعته في أمره ونهيه ، ونصرته حيًا وميتًا ، ومعاداة من عاداه ، وموالاة من والاه ، وإعظام حقه وتوقيره ، وإحياء طريقته وسنته ، وبث دعوته ونشر شريعته .
والنصيحة لأئمة المسلمين: تكون بمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه ، وأمرهم به وتذكيرهم برفق ولطف ، وإعلامهم بما غفلوا عنه ، وترك الخروج عليهم ، وتألف قلوب الناس لطاعتهم ، وأن يدعى لهم بالصلاح .
والنصيحة لعامة المسلمين: تكون بإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم ، وكف الأذى عنهم ، وتعليم ما يجهلونه من دينهم ، ويعينهم عليه بالقول والفعل ، وستر عوراتهم ، وسد خلاتهم ، ودفع المضار عنهم ، وجلب المنافع لهم ، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر برفق وإخلاص ، والشفقة عليهم ، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير ، ويكره لهم ما يكره لنفسه من المكروه .
4-ينبغي أن تسود النصيحة بين المسلمين ، فإنها من أعظم مكملات الإيمان .
سئل ابن المبارك: أي الأعمال أفضل ؟ قال: النصح لله .
وقال الفضيل:"المؤمن يستر وينصح والفاجر يهتك ويعير".