فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 132

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إن أهل البدع شر من أهل المعاصي الشهوانية بالسنة والإجماع".

الحديث السادس

عن أبي عبد الله النعمان بن بشير ـ رضي الله عنهما ـ قال: سمعت رسول الله ( يقول( إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا إن لكل ملك حمى ، ألا إن حمى الله محارمه ، ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله: ألا وهي القلب ) .

معاني الكلمات:

بيّن: ظاهر . مشتبهات: جمع مشتبه ، وهي المشكل لما فيه من عدم الوضوح في الحل أو الحرمة .

لا يعلمهن: لا يعلم حكمها . اتقى الشبهات: ابتعد عنها .

لدينه: أي عن النقص . الحمى: المحمي .

يرتع: أي تأكل ماشيته منه . محارمه: المعاصي .

الفوائد:

1-قسم النبي عليه الصلاة والسلام الأمور إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: حلال واضح لا يخفى حله .…

كأكل الخبز ، والمشي .

القسم الثاني: حرام واضح .

كالخمر والزنا والغيبة .

القسم الثالث: مشتبه: يعني ليست بواضحة الحل أو الحرمة .

فهذه لا يعرفها كثير من الناس ، أما العلماء فيعرفون حكمها بنص أو قياس .

فهذه الأفضل والورع تركها والابتعاد عنها ، لماذا ؟

لأن ذلك أسلم وابرأ لدينه من النقص ، وعرضه من الكلام فيه .

2-أن من يقع في الشبهات يقع في الحرام لقوله (:( من وقع في الشبهات وقع في الحرام ) .

أي من أقدم على ما هو مشتبه عنده ، لا يدري أهو حلال أو حرام ، فإنه لا يأمن أن يكون حرامًا في نفس الأمر فيصادف الحرام وهو لا يدري أنه حرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت