قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إن أهل البدع شر من أهل المعاصي الشهوانية بالسنة والإجماع".
الحديث السادس
عن أبي عبد الله النعمان بن بشير ـ رضي الله عنهما ـ قال: سمعت رسول الله ( يقول( إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا إن لكل ملك حمى ، ألا إن حمى الله محارمه ، ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله: ألا وهي القلب ) .
معاني الكلمات:
بيّن: ظاهر . مشتبهات: جمع مشتبه ، وهي المشكل لما فيه من عدم الوضوح في الحل أو الحرمة .
لا يعلمهن: لا يعلم حكمها . اتقى الشبهات: ابتعد عنها .
لدينه: أي عن النقص . الحمى: المحمي .
يرتع: أي تأكل ماشيته منه . محارمه: المعاصي .
الفوائد:
1-قسم النبي عليه الصلاة والسلام الأمور إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: حلال واضح لا يخفى حله .…
كأكل الخبز ، والمشي .
القسم الثاني: حرام واضح .
كالخمر والزنا والغيبة .
القسم الثالث: مشتبه: يعني ليست بواضحة الحل أو الحرمة .
فهذه لا يعرفها كثير من الناس ، أما العلماء فيعرفون حكمها بنص أو قياس .
فهذه الأفضل والورع تركها والابتعاد عنها ، لماذا ؟
لأن ذلك أسلم وابرأ لدينه من النقص ، وعرضه من الكلام فيه .
2-أن من يقع في الشبهات يقع في الحرام لقوله (:( من وقع في الشبهات وقع في الحرام ) .
أي من أقدم على ما هو مشتبه عنده ، لا يدري أهو حلال أو حرام ، فإنه لا يأمن أن يكون حرامًا في نفس الأمر فيصادف الحرام وهو لا يدري أنه حرام .