كان مالك بن دينار ، يقوم طول ليله قابضًا على لحيته ، ويقول: يا رب ، قد علمت ساكن الجنة من ساكن النار ، ففي أي الدارين منزل مالك .
وبكى بعض الصحابة عند موته ، فسئل عن ذلك فقال: سمعت رسول الله ( يقول:( إن الله تعالى قبض خلقه قبضتين فقال: هؤلاء في الجنة ، وهؤلاء في النار ) ولا أدري في أي القبضتين كنت .
قال ابن رجب:"إن خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس ، إما من جهة عمل سيء ونحو ذلك ، فتلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت".
11-أن العبرة بالأعمال بالخواتيم .
وقد قال (:( إنما الأعمال بالخواتيم ) .
12-في قوله (:( إن أحدك يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ) جاء في رواية تبين معنى الحديث ، وهي: ( إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ، وهو من أهل النار ) .
13-يجب على المسلم أن يحرص أن يطهر باطنه ، كما يحرص أن يطهر ظاهره .
14-التحذير من المعاصي والذنوب ، وخاصة الخفية .
15-الحذر من أن يغتر الإنسان بعمله الصالح .
16-قرب الجنة والنار من العبد .
وقال (:( إن الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله ، والنار مثل ذلك ) .
الحديث الخامس
عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة - رضي اله عنها - قالت: قال رسول الله (:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". رواه البخاري ومسلم
معاني الكلمات:
من أحدث: أي ابتدع واخترع شيئًا ليس له أصل .
في أمرنا: أي ديننا وشريعتنا .
ما ليس منه: مما ينافيه ويناقضه .
فهو رد: أي مردود على صاحبه وعليه إثمه .
الفوائد:
1-هذا الحديث أصل في رد البدع المستحدثة في دين الإسلام .
قال النووي:"هذا الحديث مما ينبغي حفظه ، واستعماله في إبطال المنكرات ، وإشاعة الاستدلال به".