الثاني: أن الذابح قد لا يكون من أهل الكتاب وهو في بلد نصراني، لأنَّ كثيرًا من هؤلاء كفروا بالبقية الباقية من دينهم.
قيمة الشهادات التي تأتي مع اللحوم المستوردة:
أما عن قيمة الشهادات التي تأتي مع اللحوم المستوردة، والتي يُقال فيها ذُبحَ على الطريقة الإسلامية، فإننا لا نستطيع أن نسلم بها، بعد أن علمنا من الثقات أن كثيرًا من هذه الشهادات تُسلم مُقابل مبالغ من المال، وأن الذين يُعطون هذه الشهادات ليسوا أهلًا للشهادة إلا القليل. خاصةً وأن هذه الشركات والقائمين عليها تُجار بالدرجة الأولى، ويهمهم الربح قبل كل شيء.
ولا أدل على صدق ما نقول أنه بلغ الاستهتار بعقول المسلمين وبدينهم أن جاءت الكويت كميات من الأسماك رأيناها ورآها كثيرون كُتب عليها (ذُبحت على الطريقة الإسلامية) ، فقد ظنَّ هؤلاء التجار أنَّ المسلمين لا يتناولون لحمًا ما لم تُكتب عليه هذه العبارة فوضعوها على الأسماك. وعجائب الدنيا لا تنقضي.
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام
رابعًا: نحن نعلم أن الذين يعطون الشهادات بأن هذه اللحوم مذبوحة على الطريقة الإسلامية في البلاد الشيوعية لا يملكون من أمر أنفسهم شيئًا، يعلم ذلك المطلع على أحوال تلك البلاد.
ما العمل؟
يتساءل المسلمون ما العمل؟
الجواب أن المسلم يجب أن يتحرى في دينه ويعلم ما الذي يدخله في بطنه، فالرسول صلى الله عليه وسلم: (كلّ لحمٍ نبت على السحت فالنّار أولى به) ، وتناول الحرام من أشد الجرائم عند الله.