يختلف عليه وقد زاد رجلا في الإسناد وهو يعلى بن مَمْلك وذلك دال على أن ابن أبي مليكة لم يسمع الحديث من أم سلمة ، وتجويز صاحب تحفة الأحوذي لكون ابن أبي مليكة سمعه أولا من يعلى ثم سمعه من أم سلمة بلا واسطة ضعيف في هذا الموطن لا يلتفت إليه أرباب العلل .والاختلاف على ابن جريج في لفظه كبير فهذا اضطراب تضعف به رواية ابن جريج و المقصود أن في بعض طرق الحديث ما يدل على أن ابن جريج قد دلسه ولم يسمعه من شيخه ابن أبي مليكة كما أن فيها مخالفة في كثير من الألفاظ .
*طريق أخرى للحديث:
روى الإمام أحمد (1) وابن أبي شيبة في المصنف (2) والداني (3) بسند صحيح من طريق نافع بن عمر الجمحي وهو ثقة (4) عن ابن أبي مليكة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: ( أنها سئلت عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إنكم لا تستطيعونها قال قيل لها أخبرينا بها قال: فقرأت قراءة ترسلت فيها قال نافع وحكى لنا ابن أبي مليكة الحمد لله ثم قطع الرحمن الرحيم ثم قطع مالك يوم الدين ) اهـ . (5) ووقفه هنا على: ( الحمد لله ) . هكذا هو في بعض الروايات عن نافع ؟ وليس الموقوف عليه رأس آية ، فإذا صح -وهو صحيح - فهو يعارض الرواية التي استدل بها على أن الوقف على رؤوس الآي سنة، وهذه الرواية تدل على أن تلك الرواية - المختلف في ألفاظها - قد رويت بالمعنى .
(1) المسند 6 / 286 و288.
(2) مصنف ابن أبي شيبة 2 / 403
(3) شرح القصيدة الخاقانية للداني 2 / 96 رسالة ماجستير بجامعة أم القرى .
(4) نافع بن عمر بن عبد الله الجمحي المكي روى عن ابن أبي مليكة و عمرو بن دينار وغيرهم وروى عنه وكيع ويحيى القطان وأبو نعيم وغيرهم قال: عبد الرحمن بن مهدي كان من أثبت الناس ووثقه غيره وروى له الجماعة ( ت: 169 هـ ) ( ثقات ابن حبان 7 /533 والجرح والتعديل 8 / الترجمة 2088 وتهذيب الكمال 29 / 287 - 289 ) .
(5) المسند 6 / 288