وقد اختلفت ألفاظ الحديث وقد مضى بعضها ، ففي رواية عن ابن جريج أن النبي: ( كان يقطع قراءته آية آية ) وفي رواية: ( كان يصلي في بيتها فيقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم } الحمد لله رب العلمين * الرحمن الرحيم * ملك يوم الدين …الخ ) (1) وفي لفظ: ( كان يقطع قراءته الحمد لله رب العلمين"ثم يقف ،"الرحمن الرحيم"ثم يقف ...) (2) . وفي لفظ ( فقطعها وعدها آية آية وعدها عد الأعراب وعد بسم الله الرحمن الرحيم آية ولم يعد( عليهم ) (3) ، وهذا اللفظ الأخير من رواية عمر بن هارون ((4) ) عن ابن جريج وهي طريق ضعيفة لضعف عمر بن هارون ولذا ضعفها الإمام البيهقي (5) ، وابن الجوزي (6) والذهبي (7) ، والزيلعي (8) وابن التركماني (9) وفي بعض روايات الحديث عن ابن جريج: ( فوصفت قراءة بطيئة ) (10) . وأما في رواية الليث بن سعد: ( فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا ) . وقد تقدمت فهذه علل أخرى تضاف إلى مخالفته لرواية الليث بن سعد فرواية الليث بن سعد أرجح كما قال الترمذي للاختلاف على ابن جريج ولأن الليث إمام ثقة ولم"
(1) شرح معاني الآثار 1/199 وينظر نصب الراية 1/351
(2) تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي 4/57
(3) سنن الدارقطني 1/307 رقم (21) ومعرفة السنن 2/363
(4) عمر بن هارون بن يزيد الثقفي مولاهم البلخي روى له الترمذي وابن ماجه وهو متروك ( ت: 194 هـ ) ( تقريب التهذيب( ترجمة 4979 ) صـ 486 ) .
(5) السنن الكبرى 2/44و53
(6) التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي 1/348 وتنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 2/808
(7) تلخيص المستدرك 1/232 وقال - أعني الذهبي- في عمر بن هارون: ( أجمعوا على ضعفه )
(8) نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية للزيلعي 1/350
(9) الجوهر النقي حاشية سنن البيهقي 2/44
(10) المسند 6 / 323: من طريق عفان عن همام ثنا ابن جريج به . و ينظر: نصب الراية 1 / 350 و الدراية للحافظ ابن حجر صـ 1 / 134