الصفحة 18 من 252

أيضا . وكذا رواه أبو نعيم في الحلية من طريق عطاء الخرساني عن يحيى بن يعمر , وكذا روى من طريق عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر أخرجه الطبراني . وفي الباب عن أنس أخرجه البزار والبخاري في خلق أفعال العباد وإسناده حسن . وعن جرير البجلي أخرجه أبو عوانة في صحيحه وفي إسناده خالد بن يزيد وهو العمري ولا يصلح للصحيح , وعن ابن عباس وأبي عامر الأشعري أخرجهما أحمد وإسنادهما حسن . وفي كل من هذه الطرق فوائد سنذكرها إن شاء الله تعالى في أثناء الكلام على حديث الباب . وإنما جمعت طرقها هنا وعزوتها إلى مخرجيها لتسهيل الحوالة عليها فرارا من التكرار المباين لطريق الاختصار . والله الموفق . قوله: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس ) أي ظاهرا لهم غير محتجب عنهم ولا ملتبس بغيره , والبروز الظهور . وقد وقع في رواية أبي فروة التي أشرنا إليها بيان ذلك , فإن أوله: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو , فطلبنا إليه أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه , قال: فبنينا له دكانا من طين كان يجلس عليه . انتهى . واستنبط منه القرطبي استحباب جلوس العالم بمكان يختص به ويكون مرتفعا إذا احتاج لذلك لضرورة تعليم ونحوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت