ـ أنه رواه موقوفا عن ابن عباس - رضي الله عنه -، غير مسند للرسول - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن فيه حجة.
ـ أنه لو كانت الرواية (السكر) لكان المراد به المسكر؛ لأن السكر ليس من فعل الشارب فينهى عنه، وإنما شرب المسكر فعله فصار النهي متوجهًا إليه.
ـ أنه يجوز على ابن عباس مع علمه وفضله أن يكون قد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يوجب تحريم النبيذ الشديد ثم يقول:حرمت الخمر لعينها والسكر من كل شراب فيعلم الناس أن قليل الشراب من غير الخمر وإن كان كثيره يسكر حلال هذا غير جائز عليه. (1)
ـ أن تحريم السكر في هذا الخبر لا يمنع من تحريم المسكر، فيحرم السكر والمسكر جميعًا، وتكون أخبارنا أولى من جهتين:
أحدهما: أنه أعم حكمًا؛ لأن تحريم المسكر يوجب تحريم السكر، وتحريم السكر لا يوجب المسكر.
الثاني: أن السكر محرم بالعقل لاستقباحه فيه، والمسكر محرم بالشرع لزيادته على مقتضى العقل.
ـ أما احتجاجهم في وجه الدلالة بأن المقصود بالسكر القدح الأخير، وقد أشبه الخمر في أنه يجب الحد بشربه قد كفانا ابن حزم ( مؤنة الجواب فقال"000 وهذا في غاية الفساد من وجوه:"
(1) شرح معاني الآثار:4/221.