الرأي الثاني: وهو للمالكية. (1)
ويرون أنه يحرم في الخمر شرب القليل والكثير ، وما عداها من الأشربة فيحل الشرب منها ما لم تسكر , فإذا أسكرت فهي خمر , ويحرم شرب القليل والكثير منها , ولا يشترط الغليان.ورد في المدونة الكبرى:"فالعصير وجميع الأنبذة سواء ، ليس تحرم بغليانها إنما تحرم إذا كان يسكر؛ لأن العصير حلال عند مالك ( حتى يسكر , والنبيذ حلال عند مالك( حتى يسكر , فإذا أسكرا كانا حراما , وهما قبل أن يسكرا سبيلهما واحد لا يحرمان بالغليان , وإنما يحرمان إذا خرجا إلى ما يسكر."(2)
الرأي الثالث: وهو للشافعية. (3)
ويرون الحد الذي يكون به الشراب حرامًا إذا اشتد وقذف بالزبد، وورد أنه المسكر من الأنبذة وإن لم يقذف بالزبد.
الرأي الرابع: وهو للحنابلة (4)
يكون الشراب محرمًا إذا أتى عليه ثلاثة أيام , أو إذا وجد منه غليان , ولو طبخ قبل غليانه وقبل إتيانه ثلاثة أيام بلياليهن عليه حل , وإن ذهب بطبخه ثلثاه فأكثر. (5)
وقد استدلوا بالسنة والمعقول:
أما السنة:فبما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال:" (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينقع له الزبيب فيشربه اليوم والغد, وبعد الغد إلى مساء الثالثة , فإذا أمسى يأمر به أن يهراق أو يسقى.") ) (6)
(1) المدونة الكبرى: 4/411, المنتقى شرح الموطأ: 3/153.
(2) المدونة الكبرى: 4/411.
(3) أسنى المطالب: 4/158, مغني المحتاج: 5/512, نهاية المحتاج:8/12.
(4) المغني والشرح الكبير:10/164, كشاف القناع:6/119, شرح منتهى الإرادات: 3/363.
(5) وقيل الاعتبار في حله عدم الإسكار سواء ذهب بطبخه ثلثاه أو أقل أو أ كثر؛ لأن العلة مظنة الإسكار وحيث انتفى فالأصل الحل. كشاف القناع: 6/119.
(6) صحيح: أخرجه مسلم: كتاب الأشربة، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا،3/1589 رقم 2004.