ـ هذا كله حق , وآثار صحاح لا يضرها إيقاف من أوقفها , إلا أنه لا حجة فيها لمن لم ير المحارب إلا من حارب بسلاح ; لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما ذكر في هذين الأثرين: من وضع سيفه وشهر سلاحه فقط , وسكت عما عدا ذلك فيها , ولم يقل - صلى الله عليه وسلم - أن لا محارب إلا من هذه صفته , فوجب من هذين الأثرين حكم من حمل السلاح وبقي حكم من لم يحمل السلاح أن يطلب في غيرهما. (1)
*ناقش خبر ابن الزبير - رضي الله عنهم -، بأنه من كلام ابن الزبير - رضي الله عنهم -، قال إسحاق من أرناه عبد الرزاق بهذا الإسناد مثله،ولم يدفعه يريد أنه جعله من كلام ابن الزبير- رضي الله عنهم -. (2)
وقد أجيب عن هذا:
قال الزيلعي (:"وقد روى موقوفا والذي أسنده ثقة.(3) وقال ابن حجر (:"وأخرجه النسائي موقوفا والذي وصله ثقة."(4) "
*الرأي الثاني: وهو للمالكية والراجح عند الشافعية، ومذهب الظاهرية. (5)
ويرون عدم اشتراط السلاح ، فيكون بالسيف وبغيره .
ـ استدلوا بما يلي:
ـ ما جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (( 00ومن خرج من أمتي على أمتي يضرب برها و فاجرها لا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي بذي عهدها فليس مني.(6) "
وجه الدلالة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عم الضرب ولم يقل بسلاح ولا بغيره.
(1) المحلى:12/282.
(2) المحلى:12/282.
(3) نصب الراية:4/347.
(4) الدراية:2/267.
(5) المدونة:4/431 وجاء فيه"قلت: أرأيت المحارب يخرج بغير سلاح , أيكون محاربا أم لا؟ قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى إن فعل ما يفعل المحارب من تلصصهم على الناس وأخذ أموالهم مكابرة منه لهم فأراه محاربا."، مغني المحتاج:5/498، الأم:6/164، المحلى:12/283.
(6) صحيح: أخرجه مسلم: كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة الأخرجه مسلمين، ج 3/1476 رقم 1848.