الصفحة 396 من 607

سبب الخلاف:هل القتل في الحرابة حق الله- سبحانه وتعالى - أو للآدمي؟فعند القائلين: بأنه حق الله تعالى ، هل باستيفاء حق الله تعالى يسقط حق العبد،أو أن حق العبد لا يسقط ويستوفيه بنفسه أو بوليه. (1)

آراء الفقهاء

* الرأي الأول: وهو للحنفية (2) والمالكية (3) والشافعية (4) والحنابلة (5)

ويرون أن القتل في الحرابة حق الله - سبحانه وتعالى - وللآدمي، فإذا اجتمع حق الله وحق العبد في الحرابة، فكان قد قتل ،أو أخذ مالا ،واستوفى الإمام حق الله بالقتل أو القطع فليس للأولياء حق. (6)

(1) العناية على الهداية:5/427،الذخيرة 12/134،البيان:12/505،المحلى:12/289.

(2) شرح فتح القدير:5/427، العناية على الهداية:5/427.

(3) الذخيرة:12/134.

(4) البيان:12/505، الوسيط:6/500.

(5) المغني والشرح الكبير:10/152،154.

(6) تعليق: غير أن الحنابلة يرون أنه إن قتل جماعة في المحاربة قتل بالأول حتمًا وللباقين ديات أوليائهم؛لأن قتله استحق بقتل الأول وتحتم بحيث لا يسقط، فتعينت حقوق الباقين في الدية كما لو مات. (المغني والشرح الكبير:10/152،154.)

ـ ولا يختلط هذا بقول الظاهرية؛لأن الظاهرية يقولون بأنه في القتيل الواحد يستوفى حق الله - سبحانه وتعالى - في المحاربة، ثم ينتقل الأمر إلى الولي بالعفو أو الدية.

ـ ويرى الحنفية أنه إن كان لم يقتل ولم يأخذ مالًا وقد جرح، فما كان من جراحة يجرى فيه القصاص، وذلك بناءً على اعتبار أنه لم يرتكب ما يوجب حد الحرابة، وإن كان قد أخاف السبيل فيعزره الإمام، والجراحة حق العبد، يؤدى ويجري فيه القصاص. (شرح فتح القدير:5/427، العناية على الهداية:5/427.)

ـ والحنابلة والشافعية يرون أنه يضمن آخذ المال كذلك دون غيره وإن أقيم عليه الحد. (( المغني والشرح الكبير:10/ 152.) ، وإن أخذ المحاربون المال وأقيمت فيهم حدود الله- سبحانه وتعالى - وكانت الأموال موجودة ردت إلي مالكها، وإن كانت تالفة أو معدومة وجب ضمانها على آخذها وهو مذهب الشافعي (.(أسنى المطالب:4/156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت