الصفحة 371 من 607

وقد نوقش هذا: بأن ابن حزم ( يقول بحرمة هذه الأشياء قبل الدباغ.

ورد في المحلى (1) "وصوف الميتة وشعرها وريشها ووبرها حرام قبل الدباغ حلال بعده , وعظمها وقرنها مباح كله لا يحل أكله ولا يحل بيع الميتة ولا الانتفاع بعصبها ولا شحمها."

ويعترض عليه بأن هذه الأشياء المحرمة هل يحل تملكها أم لا؟فإن قال: لا يجوز تملكها قيل:بأن السارق حين سرقها لم تكن على ملك أحد،فالسرقة غير متحققة إذ من شروطها كون المسروق متقومًا، والحرام لا قيمة له.

وإن قيل يحل تملكها؛ لأنها تصير حلالًا بعد الدباغ،فقد قال بملكية المحرم وناقض أصله، وأوجب الحد بسرقة المحرم.

المسألة الثالثة:ضمان العين المسروقة.

تحرير محل النزاع: (2)

(1) المحلى:1/122.

(2) جاء في الإفصاح:"واتفقوا على أنه إذا كانت العين المسروقة قائمة فإنه يجب ردها، واختلفوا هل يجتمع على السارق وجوب الغرم والقطع معًا مع تلف المسروق فقال أبو حنفية: لا يجتمعان فإن اختار المسروق منه الغرم لم يقطع، وإن اختار القطع واستوفى لم يغرم، وقال مالك: إن كان السارق معسرًا فلا يتبع بقيمتها، وإن كان موسرًا وجب عليه القطع والقيمة، وقال الشافعي واحمد: يجتمعان عليه جميعًا فيطع ويغرم."الإفصاح:2/209، الإجماع لابن المنذر: 110، الميزان الكبرى:2/228، المبسوط: 9/156، بدائع الصنائع: 7/84، المعونة: 2/350، الذخيرة:12/188، الحاوي الكبير:13/343، الإنصاف: 10/289، المحلى: 12/328، 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت