الصفحة 325 من 607

أما السنة: فما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنه -" (( أن عبد من رقيق الخمس سرق من الخمس، فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يقطعه وقال: مال الله سرق بعضه بعضًا.") ) (1)

وجه الدلالة: هذا الحديث يفيد أن سرقة العبد من مال الغنيمة لا تقطع فيها اليد؛ لأنه سرقة غير تامة لشبهة الملك فيها.

أما الآثار:

ـ فما رواه عبد الرزاق في مصنفه قال:" (( أتي عليً برجل سرق من المغنم فقال:له فيه نصيب ،وهو خائن ،فلم يقطعه وكان قد سرق مغفرًا.") ) (2)

ـ وما ورد أن سيدنا عمر - رضي الله عنه - قال لابن مسعود - رضي الله عنه - حين سأله عمن سرق من بيت المال، أرسله فما من أحد إلا وله في هذا المال حق." (3) "

ـ وما جاء عن سيدنا علي - رضي الله عنه -"ليس على من سرق من بيت المال قطع. (4) "

أما المعقول:

ـ أنه مال العامة وهو منهم، وله فيه ملكًا وحقًا فكان في ذلك شبهة. (5)

*استدل أصحاب الرأي الثاني:بالكتاب والمعقول .

أما الكتاب: فقوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا } (6)

ـ وجه الدلالة: أن الآية عامة لم تخص سارق من سارق، ولا سرقة دون سرقة.

(1) إسناده ضعيف: سنن ابن ماجه:كتاب الحدود ، باب العبد يسرق ، 2/864 رقم 2590 ، سنن البيهقي الكبرى: كتاب السرقة، باب من سرق من بيت المال شيئا، 8/282 رقم 17084، 9/100 رقم 17980، وقال فيه: إسناده فيه ضعف، ونص ابن حجر و الزيلعي ( على ضعفه: تلخيص الحبير:4/69، نصب الراية:3/368 ، الكامل في ضعفاء الرجال:2/229 .

(2) مصنف عبد الرزاق: كتاب اللقطة، باب الرجل يسرق شيئا له فيه نصيب 10/212 رقم 18871،نصب الراية:3/373.

(3) صحيح الإسناد: سنن البيهقي: 6/347 رقم 12757، إرواء الغليل:5/83.

(4) ضعيف: سنن البيهقي:8/282 رقم 17081، تلخيص الحبير:4/69.

(5) شرح فتح القدير:5/376، المبسوط:9/188، الكافي:4/123.

(6) المائدة من الآية 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت